المشاركات

قلب ذا مبـدأ ..

إن قلبا صادق امتلأ بالحب لابد وأن يكون ذا حقيقة صافية من كل الشوائب والشكوك حول جميع المكاشفات الكونية التي قد يكثر حديثها وجدلها فاضحا عناوين التغيير الإيجابي أو السلبي في حياة إنسان ما ! ولأن القلب ( كون ) بأسره فكانت حوله رحلات إما إليه  وإما بعيدا عنه وباعتقادي أن الرحلات إليه ستكون في حالة ما ذكرته في البداية من صدق ومطارها الحب ، وستنطلق بعيدا عنه إن خالف ذلك بإمرة مطارات جميع المشاعر المنافرة للحب والصفاء . وهذا الفاضل نجيب محفوظ يتحدث عن شيء يلامس حديثي بشكل أعمق : ( زمن المباديء مضى ، وهذا زمن الهجرة ) ! وأربط حديثه هنا بأعمق ما يسكن القلب ويقوي الشخصية ألا وهو ( المبدأ ) ، فالذوات تتربى في كنف مبادئها سواء كانت صالحة أم طالحة وهو ما يعطي الإنسان قيمة وقوة توظفه على هذه البسيطة إما بالخير أو بالشر . قد نجد الخلاصة والمعيار الفكري والأخلاقي متشابه تماما في الأطفال والمنعكسة على سلوكهم الطفولي النقي الذي كان حقل خصب لبناء المعتقدات والمباديء الصحيحة والراسخة بفطرة الله التي خلقه عليها والإنسانية المقذوفة في روحه ثم من خير تربى عليه في كنف والديه ، حتى يخوض ذلك الطف...

فرد في علاقة مجتمع ..

البيوت هي أساس المودّة في العلاقات الخارجة عن حدودها ،، إن تأثير المودّة والرحمة في الحياة الزوجيّة الجديدة على الزوجين وكذلك على ذريّة ذلك البيت أمر يتعدّى جميع الاختلافات والخلافات البشريّة التي أوجدها الله فينا وبقت كامنة حتى في التصرّفات وردود الأفعال ، فحتّى تستمر منظومة التعامل مع الغير لابد من معرفة أن التعاكسات موجودة و وُجدت لكي ننظّم تيّاراتنا نحوها ، فأصابع اليد الواحدة مختلفة ولكنها منتظمة حتى تسير أفعالها بشكل سلس ! إن زيادة القرب وكذلك البعد أمر يأتي بمردود سلبي على صاحبه فإنها تضعف الثبات في الشخصية ، فقد يبتعد الشخص بسبب ذلك عن استحقاقات منحها الله له وهو منعها عن نفسه وسمح للآخرين بمنعها عنه من السهل أن تصنع عدّواً كما أنه من السهل أن تبني شراكة فإمّا أن تستخفّ بغيرك أو تمنح التقدير لتكون بين جنبات تلك الصناعات .. يوماً ما ستعرف معاناة غيرك إن كنت في راحة ، فقط إن عظّمت كلمات الأسى منهم وحاولت منحهم الأمل لتخفيف الألم فالبشريّة تكمن في إنسانيّة الإحساس بالآخريـن كل ما يتعلق بالأهوال التي تصيب أحبّة لنا أو حتى غرباء هي صدمات عابرة فإما تجعلها وَهمٌ و هَمٌّ عل...

وهمُ النــسيان ..

أحب أن أنســى ولكن أين بائع النسيـان ؟!  ذلك ما أحَبَ قوله الأديب زكي مبارك عن أسهل الطرق للحياة في نظر عبدالرحمن منيف ، والذي اعتبرها جبران خليل جـبران حــرية ! إن اضمحلال أمر ما فينا أو فقدانه من عقولنا ونزعه من قلوبـنا يعُتبر أمر اختياري لا إجباري .. وإن أُجبرنا عليه أحيانا ! فنزع الكينونـة من كونها وكأن الأمر أشبه بالعدم ونكران وجوده مسبقا ، يعني قطع الطريق في منتصفه أو تخطي الخطـايا بحــسنة النـسيان وفقد الحنين لذلك الطريق وخلوه من الأمان ! يجمع الكل على أنه نعمــة وأجمع أنا وما بداخلي من أفكار على أنه  ( وهــم ) .. سأدعي ببضعة أسطر أن النسيان (وَهم)  و (هَم) في حقائق عنه فينا ولكننا ننكرهـا لتأنيب ضميرنا  أنســيان ؟ ، عندمــا : نغيبهم في المجالس ولكن حضورهم فينا حاضر وإن كان باهت ، فعدمهم .. وجود ! أنـسيان ؟ ذلك الذي يجعل دقائق غيابهم بطيئة تشعرنا بمرض العجوز الهرم الذي ينتظر موته ! أي نسيان حقيقي ونحن لا نهرب من أي شيئ سكن فينا لفترة وإن هُجر ، وما زلنا نجد فيه الحياة إن قابلناه وجها لوجه ! لا نــسيان مع كونهم حتى ( وجــعا ) عُرفوا به ! ...

الكلينكال .. في نقاط !

بسم الله الرحمن الرحيم  الحمدلله حمدا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ، نحمده على أن جعلنا من أهل أفضل العلوم وأخيرها ..  وصلاة ربي الدائمة على الحبيب الأمِّي الأمين صاحب الوجه الأنور والجبين الأزهر وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .  ثم أما بعد ..  كانت البداية في المرحلة السريرية من دراستنا للطب ذات وَقْع جميل وحماسي ومخيف وشيق وذا مشاعر متخبطة لم تلبث أن بدأت حتى توزَّعت مع بداية أكبر علوم الطب ( الباطنة ) .  في تجربة من أروع التجارب التي قد مرَّت عليَّ وعلى كثير من الزملاء بل إذا ما كان معظمهم وأكاد أجزم بذلك .  تعلم الجديد في كل شيء تقريباً والتجربة لكل شيء أيضاً ومخالطة مختلف العقليات والعديد من الجنسيات والتعامل مع أسهل وأصعب المواقف بل والخارج عن المألوف !  تجربة أحببت تدوينها لي وللزمن وللزملاء من بعدي وأيضاً من قبلي على أمل ترك الفائدة وحفر مفهوم الذكريات للسابقين واللاحقين . وفي عدة نقاط أتمنى أن أشمل التسعة أسابيع بشكل إجمالي وعام 😊  * الشغف ،، الحماس : هما الشرارتان الداخل...

حُلم .. بيقظة الواقع

صورة
في تناقض بين يقظتي وبين ما قد نراه في النوم أصابتني أفكار وخلجات أبحرت بها نفسي على السبيل التمنّي تحت إطار الكينونة من عدمها وقد تعطّشتُ لدوافع ورغبَات لم تقَع بعد في الواقع ، ترجمتُ ذلك إلى سؤال أحسبه لمحة استطلاعية عمّا إذا كنتُ وحدي أحدث نفسي بتلك الطريقة أم أنّ الكل قد أصابه ذلك النوع من الحديث ؟!  فكان السؤال عن ( أحلام اليقظة ) ..  دعوني أقف موقف السائل الذي لا ينتظر إجابة القاريء ولكن ينتظر من القاريء جواباً يخصّه هو !  بدايةً لنتفّق على أن ( التخيّل ) طريق البداية للوصول إلى نهاية الاستجابة لتلك الأحلام ودوافعها ، موضَّحاً ذلك لاحقاً - لماذا نرى أموراً بينما تكون أعيننا مغلقة ؟ - هل تدرّبنا على التخيّل أم أنه مرحلة لم تكن تنفك عنَّا منذ طفولتنا ؟  - لماذا تجوع أو تتساقط قطرات لعابك عندما تتخيّل صحنا تشتهيه ؟  - لماذا يتمتم الشاعر بكلمات العشق إن تخيّل جمالاً استفزّ قريحته ؟  - لماذانحاول رسم الشكل المناسب لأصواتاً نسمعها ولا نراها ؟  - أخبرني عن سبب سقوط دمعة حزن عند ذكر شخص ما قد فقدناه والعكس ؟  - هل تقرأ الق...

اليوم الوطن .. وكل يوم هو الوطن !

بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله الذي أعزنا بالوحدة ، وأغنانا بالخيرات منذُ طويل الأمد والمدة .. الحمدلله الذي رزقنا الأمن والأمان ، وحفظنا بالتقوى والإيمان .. نحمده سبحانه على خدمة البيت العتيق ، والوجوه المتجهة نحوه ، والسكنى بجوار الحبيب والاحتفاء بزواره . ثم الصلاة والسلام على النبي الأكرم ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .  أيها الحفل الكريم . السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .. في مساء أنتم صداه ، ونوركم شع فيه بكل اتجاه ، ورسمتم بابتسامتكم لوحة .. لوطن  أخضر  يحبه الكل ويهواه . فتحية لكم .. ورودا أنثرها على جبل أحد وفي سماه ! هو تاريخ .. كتب بانتصار ، صنعه الأخيار وبناء شامخ أسسه العظماء الكبار .. هو تاريخ .. توحدت فيه الصفوف  ، وارتفعت فيه الأصوات بـ لا إله إلا الله فاندثرت مشاعر الهلع والخوف .. هو تاريخ للزمان ، والزمان به ! العام ( الرابع والثمانون ) منذ توحيد المملكة العربية السعودية على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود رحمه الله وطيب ثراه . اليوم الوطني للملكة العربية السعودية .. مناسبة لنا جميعا لكنها ليست كأي مناسبة ، ف...

طفولة حياة ..

كَبِرتُ ..  لكنني لن أنسى لحظات وأيام احتضنتني عندما كُنتُ نعمة لحياة عظيمة تكمن عظمتها في قبلات من أب وأم قُدِّمت منهما كحلوى .. وما زالت باقية فيني !  الحـياة فرصة تسلب الكثير لكنها تمنح وتقدم الأكثر ، تحيطنا بفرص السعادة وتشعل فينا شعلة التجارب : للخير وللشر ، حتى نصبح خبراء مسافرين إليها أو جُهلاء مبتعدين عنها لا نعرف هل نحن من نحتاجها أم هي التي تحتاجنا ؟!  صحيح ،، تحتاجنا فتجتاحنا بعشق منذ الطفولة نحو البكاء والكثير من القهقهة ، نحو البراءة وبعضاً من نقاء الجرأة ! والأهم ما تكوِّنه لنا في الأصدقاء ، والحب العذري الطفولي ، والثرثرة مع الحفظ ، والبحث عن الجديد لنبذ المُستَهلَك القديم ورؤية المجهول لتعريفه !  فتتربَّى فينا مهمَّات الصدق والكذب ، والمشاكسة المتبوعة بملاطفة ، وسوء الظن المعقود على ابتسامة ، وبساطة تولد من مهد العفوية ، والتغابي المبني على التذاكي !  فتصل فينا الحياة لِروح أساسها الصفاء ويتبعها بعضاً من الدهاء الذي سيجعل منَّا كبرياء يتحدَّى صعابها الخفيَّة بإزالة ستار الوجهة الحقيقية .. لننطلق في مسرحية بمختلف الفئات العمرية !  اليوم وفي ب...